الأربعاء، يونيو 27، 2007

لماذا لا تخاف ؟؟؟

موضوع نشر لي علي موقع عشرينات ... وفعلا ياريت تقروه ... وياريت أكثر تتابعوا عشرينات .. لأنه بجد يستاهل ..
الموقع تبع إسلام أون لاين ... بالناحية الشبابية .. العشريناتية
وفيه صفحة مخصوصة لمصر بعنوان ... ولاد البلد



هل فكرت يوما فيم تخاف؟ في مخاوفك الداخلية..؟ هل فكرت بهذا الشيء الذي يشغل بالك كثيرا .. وكلما جاء بخاطرك أتبعه شعور الخوف الغامض ..

بل حين تخاف .. لا تستشعر معني لذلك الخوف .. فكل ما في داخلك نحوه أنك لا تستطيع مواجهته ولا التغلب عليه .. وفي ذات الوقت ستجد آخرين يقللون من هذا الخوف ويحقرون من شأنه .. ووحدك فقط .. أنت فقط .. من يشعر نحوه بها الإحساس, ومهما تحدثنا فالخوف هو سرك الشخصي .. هو حالتك الوحيدة .. هو صفتك الخاصة .. خوفك لن يخيف الآخرين وخوفهم ستجده غير ذي تأثير عليك .. أتعلم لماذا؟ لأن خوفك هو أنت ... خوفك هو نتيجة تجاربك وخبراتك وهو حالك مع الله ومع الناس ومع الدنيا .. هو ماضيك وحاضرك ومستقبلك ... أنت في كل هذا لا يشاركك أحد إلا أنت ..
َ
الخوف من الله
أول ما تسمع كلمة الخوف سيتبادر إلي ذهنك خوفك من الخالق ممن خلقك فسواك فعدلك .. ممن يطلع عليك آناء الليل وأطراف النهار .. ممن تسبح بحمده السماوات والأرض وسائر المخلوقات .. ستخاف أن تنساه .. أن تنسي الله ..أن تنسي كرمه ونعمه وفضله .. أحيانا ستأخذك الدنيا وتظل فيها تجري شرقا وغربا وتشغلك ملذاتها وأهوائها .. وصعوباتها .. وفي كل هذا ستنسي أن تشكر .. ستنسي أن تحمد .. ستنسي أن تعترف لصاحب الفضل بهذا الفضل .. برغم أنك إذا سمعت الجملة التالية ستذكر أول من تذكر خالقك ... فعن ذلك الخوف يقول ذو النون : "الخوف سراج في القلب ، به يبصر ما فيه من الخير والشر ، وكل أحد إذا خفته هربت منه ، إلا الله ـ عز وجل ـ فإنك إذا خفته هربت إليه . فالخائف من ربه هارب إليه" .لو وصلت إلي هذه الدرجة من الخوف فاستبشر .. استبشر بطمأنينة لا تساويها طمأنينة وسكينة يزرعها الله في قلب عبده يمحو بها عنه وحشة الدنيا وصعوبة الحياة .
َ
الموت ... الخوف الأبدي
أما ذاك الخوف الأبدي .. هو ذاك الشيء الأكثر إثارة للخوف لدي الكثيرين وإن كنت منهم فقد تتجاهله أحيانا أو قد يغيب عنك إلا أنه لن يغيب عنك طول الوقت .. هل ستمر عليك اللحظة بسلام؟ هل ستتعذب حينها؟ هل ستكون وحيدا أم من حولك الرفقاء والأهل والأصحاب؟ ستفكر كثيرا في لحظة خروج روحك من جسدك .. هذه اللحظة الأولي والأخيرة في حياتك .. التي لن تجد أحدا تسأله عنها ليطمئنك ...ولا أحدا يضمنها لك فيهدئك .. أما حالة موتك فستشكل خوفا أكبر داخلك .. كيف سأموت؟ وكيف سألقي الله؟ ستخاف كثيرا أن تأتي هذه الساعة وأنت علي شيء خاطئ أو أن تأتي بفضيحة .. كثيرون خوفهم هو ذلك الموت .. موت الفضيحة ...
َ
فكرة الوحدة ..
أما الوحدة .... فهي القاتلة وكذلك المخيفة ... "الوحدة" ذلك الخوف من الوقت الذي لا نجد فيه رفيقا بجوارنا .. أن تسير بنا الحياة دون صاحب نحكي له ..أو رفيق نأنس برفقته .. إحساس بالوحشة سيملؤك ومع أول مشكلة تحتاج فيها إلي هذا الصديق بجوارك ستعرف معناها وستدرك معني الخوف ... فأنت بلا رفيق ... تأتي عليك هذه اللحظة التي تشعر فيها بغياب الأصحاب والأصدقاء .. ربما ستتجاهل هذا الشعور إلا أنه مع الوقت سيبدأ الخوف في الظهور .. مع ظهوره ستفتقد هذا الحضن الدافئ وهذا القلب الحنون .. ربما كان أمك أو أختك .. وربما كان والدك أو والدتك ... وربما هو رفيق دربك ... وصاحب عمرك .. إلا أنك يوم تفقده ستجد الدنيا من حلولك مخيفة كئيبة ..
َ
خوف علي براءة ذاهبة
كل هؤلاء قد يبدو خوفهم مبررا ... ولكن هذا النوع من الخوف قد لا يبدو كذلك .. هو ذلك الخوف من الاختلاط بالشوائب .. نعم الشوائب .. ستخاف علي نفسك أن تذهب عنك هذه الأخلاق .. بهدوئك ورقتك .. بهذا القلب الأبيض .. بتلك الروح السمحة .. ستخاف .. ستخاف أن تختلط البراءة بالسماحة وأن يزول النبل لتحل محله المصلحة .. خوف من نوع غريب .. خوف إن يأتي ذلك اليوم الذي تنظر فيه إلي ماضيك وتتساءل ما الذي أفسدني هكذا؟ يومها ستقف مذهولا وغاضبا .. ومتحسرا ... أنت رأيت كثيرين تلوثوا وأردت ألا تلحق بهم .. لكنك لم تستطيع .. لم تستطع وقد أصبحت مثلهم الآن .. ستتمني وقتها أن تعود طفلا .. بأفكاره وآرائه بطيبته وسماحته .. ببراءة تملئه وسذاجة يحسده عليها الآخرون .
َ
ومع هذا الخوف ... ستجد خوفا من نوع آخر .. ستخاف من الناس .. أنت تسمع كثيرا عن هذا الذي آذى فلانا والآخر الذي فعل كذا بفلان, يومها ستبدأ في الخوف .. ستخاف من الناس فأنت لا تحتمل الخيانة والخداع ومن حولك مجتمع كثرت فيه هذه النماذج .. ستخاف أن تخالطهم لأنك تخشاهم وتخشي ألاعيبهم .. تخشي أن لا تستطيع مجاراة هذه الدنيا القاسية, ما تعلمته سنين في بيتك الهادئ وفي هذه الحياة البريئة التي كنت فيها ستجد كل ذلك وهما من الأوهام وستخرج إلي دنيا لا مكان فيها لذلك الضعيف الطيب بل ربما إن لم تكن مثلهم ستدهسك الأقدام ...
َ
أما حين تخاف منك ...
قد يكون خوفك .. هو ذاتك .. أنت تخاف ألا تصبح كما تمنيت بأحلام الطفولة التي عشتها والغد الذي رسمته .. ستخاف ألا تجدك متحققا في المستقبل .. ستخاف أن تجد الدنيا وقد أخذتك في مسارها .. وأن ما كنت تحلم يوما أن تحققه قد بعد عنك إلي مجال معاكس تماما .. خوفك قد يدفع أمامك هذه الصورة التي رسمتها لنفسك مرارا وتكرارا .. ستبدأ حينها في التساؤل عن ماهية هذا الطريق, ولماذا اخترته ؟ وكيف اخترته؟ ولماذا مات فيك الحلم وانتهي.هذا الخوف من المجهول .. مما تخفيه لك الأيام هل خير أو غير ذلك؟ ستخيفك حينها كل اختياراتك .. وحينها ستخاف أكثر وأكثر ...
أما أنا ....
أما عن نفسي .. فأكثر ما أخافه هو أنا .. حين يذكرك الناس ... فقد تسيطر عليك جملة مثل التي سمعتها من أحد أساتذتي وسيطرت علي "لما أموت ابقوا افتكرونا بالخير .. وابقوا قولوا كان في واحد طيب اسمه عبد الطيف .. كان طيب ... ومات .. ابقوا ادعوا له ساعتها" .. نعم .. أكثر ما تخاف منه قد يكون ذلك .. حين تنصرف لن يذكروك بالخير .. وحين تموت سيتمنون لو لم تكن موجودا .. ربما يستطيع هذا الفكر أن يسيطر عليك في كل وقت .. ونصيحتي .. دعه يسيطر .. دع كل دقيقة تذكرك بأنك ميت وذاهب .. وانظر ساعتها .. حين تذهب هل سيذكرونك بالخير؟ هل سيقولون "كان في واحد كنا نعرفه .. كان طيب واسمه محمد .. ومات .. ادعوا له" .. أم لا؟


ادعوا لي وافتكروني .....
َ
َ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موضوع نشر لي علي موقع عشرينات ... ودعوة لزيارة هذا الموقع ..... عشرينات ... شباب النت

هناك 3 تعليقات:

mo'men mohamed يقول...

أخى العزيز
ذلك المقال من أجمل المقالات التى قرأتها اليوم
عجبنى كثير طريقة تعريفك للخوف وأنواعه
الخوف من الله ومن الموت و أشيتء كثيره
ولكن أكثر ما يخيفنى كما أخافك هو انا
فنفسى بسببها قد أهلك ولا يذكرنى أحد أو بها أظل دوما محفورا فى الأزهان
بها سأذكر وبسببها سأُنسى
بها أحقق أحلامى وبجهلها تضيع منى
اذا فالخوف الحقيقى منها ولا تنسى انها عدوى وليست صديقتى
السلام عليكم

علاء يقول...

محمد أنا محتاج رأيك بخصوص الموضوع ده

تجمع مدوني مصر .. حقيقة قابلة للتنفيذ أم حلم بعيد عن الواقع

محمد السيد يقول...

mo'men mohamed
----------------

خوفنا علي أنفسنا هو اسمي أنواع الخوف .. وأحلاها وأنقاها ...

فكر انت ليه بتساعد الناس وبتعمل كذا وكذا وليه بتدعي لربنا اساسا وليه وليه ؟؟

فكر كده مين أكتر واحد بتخاف عليه ونفسك تنصحه وتهديه ومناك مثلا تدخله الجامع يصلي ...

ها فكرت ؟؟

اسمح لي أقولك إن لو إجابتك غير دي تبقي غلطان ...

أكثر واحد بتخاف عليه ولازم تخاف .. هو إنت ..

خاف علي نفسك بقي ...

-----------------------------------

عم علاء
-------

يعني انت شايف وقته .. .الناس بتتكلم في الخوف وخايفين وبالكلام ده و.... وتقولي تجمع وأمن وحكومة ؟؟؟

ربنا يخليني ليك يارب ...إحمم إحمم ... ويخليك ليا كمان ..