الثلاثاء، يوليو 14، 2009

خواطر إخوانية ...بعد مقال إبراهيم عيسي ( الجماعة المسجونة) ورد الدكتور البلتاجي عليه


خواطر إخوانية

بعد مقال إبراهيم عيسي ( الجماعة المسجونة) ورد الدكتور البلتاجي عليه


( ولنصبرن على ما آذيتمونا...لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك....كفوا أيديكم...) أحيانا يتصور المرء أن أدبيات الجماعة ليس بها إلا آيات الصبر والتسامح.. علي الرغم أن نبينا صلي الله عليه وسلم وهو في مرحلة الضعف بمكة كانت له آيات ومواقف في التصدي والمقاومة والمدافعة.. مواقف كانت تنقله من مواطن رد الفعل إلي الفعل وكانت تدفع بعظماء قريش إلي المجيء إليه ومحاورته والخوف منه, بل وهو في حصاره خرج يخاطب أشراف القبائل المجاورة.. وخرج إلي الطائف.. ثم أرسل بعوثه للحبشة.. ولا أقول بهذا الاستقواء بالخارج.. مع أني أتمني لو استطعنا التعامل مع الخارج بحكمة واستطعنا مقارعة النظام ومحاكمته أو إحراجه علي الأقل دوليا - وهي عجيبة من عجائب الردود السلمية التي يترفع عنها إخواننا- لكن أعود لاستخدام آيات التصبر والتمهل هل هذا يربي فعلا جماعة وكوادر قادرة علي استلام المسئولية أو أخذ زمام المبادرة يوما من الأيام ؟؟

الواقع حقيقة يقول إننا تعودنا وأحيانا تمنينا لو استمر دور الضحية هذا ..


في الرد علي حملات الخطف الأمني ... المتكررة و المتصاعدة .. لن أحمل نفس كلام الأستاذ إبراهيم عيسي.. ولكن ليقدم لنا إخواننا تصورا ما عن المرحلة الراهنة, ليقدموا لنا ملامح واقع .. توقعات .. تنبؤات ... رؤى لمواجهة الأمر.. أما ترك الأمر هكذا أو علي أحسن تقدير أن تكون القيادة فقط.. ولا أعرف صحة هذا التصور تعلم وتعي وتعرف وعندها الصورة الكاملة .. فهذا يعيدنا لنفس المربع.. وهو إما إنتاج أفراد وكوادر لا صلة لها بما يحدث حولهم أو مع الوقت ترك أفراد الجماعة لآراء الآخرين أو لتدافعات الأنفس وإلي ما هو ربما أعظم من ذلك.

بالطبع نشهد للجماعة إنها في نزولها للشارع هي الوحيدة القادرة واستطاعت بالفعل وقدمت الكثير من التضحيات. لكننا أحيانا لا نعرف لماذا نزلنا هنا ولماذا لم ننزل هناك ؟ لماذا هذا الموقف ولماذا عكسه تماما؟
الحديث علي كل مستويات الجماعة التربوية. لكي لا يظن الحديث عن محبينها أو مؤيديها فقط .. لكن الحديث شامل .. يلاحظ غياب التصور والاستراتيجيات.


ملف المعتقلين .. إلي الآن لا نعرف متي يتخوف النظام من إلقاء القبض علي أحد من الإخوان.. ونحن نسلمه أنفسنا بهذا السلام والاطمئنان؟ لو تم تجريس وفضح ممارسات الاعتقال ولو تم انتهاز فرصة "الترميز" التي يمنحها لنا الأمن لكل أخ معتقل علي طبق من ذهب لإنتاج أبطال وكوادر شعبية عن طريق هذا الاعتقال, أقل القليل لو تم عمل حفل أو استقبال للخارجين في مناطقهم وأحياءهم لفكر الأمن مائة مرة خوفا من ظهور هذا البطل الشعبي في فرص يمنحها لنا الأمن عشرات المرات ونرفضها والتي قادرة وحدها –والله- علي خلق رمز تغييري في كل منطقة وفي كل شارع .. ودروس التاريخ تشهد لجميع القادة والمغيرين أنهم مروا بتجربة السجن ومنها صنعوا قيادتهم في الشارع وتغيرت نظرة الشارع لهم إلا نحن.. نمارس الاعتقال كأنه رسالة ومنحة سماوية وفقط .. ويخرج الأخ من اعتقاله ليمارس حياته بشكل طبيعي جدا .

في قواعد تغيير اللعبة هناك العشرات والعشرات من الوسائل.. وبدلا من انتظار الفعل من النظام ونظل أسري رد الفعل ألا نستطيع استلام المبادرة مرة نربك بها النظام ويجعلنا كجماعة في خطوة متقدمة عنه؟؟

1- برنامج الحزب إلي الآن ؟؟ لا نعرف له نتيجة وبدلا من التحرك بملفه وشغل النظام به وتحريكه أمام الرأي العام الداخلي والخارجي تم تمويت الموضوع.

2- استغلال 88 نائب في أي تحرك عام ولو حتى لتقدم بأوراق الحزب علي سبيل المناورة فقط أو لسحب الملف ولو لبعض الوقت من الأمن إلي السياسي ومن المعلوم أنه في سبيل الاستحالة تحقق هذا العدد في الانتخابات القادمة. إذن فلا خوف من بطش متزايد من النظام.

3- المحاكم العسكرية . .إذا سيف مسلط ليل نهار والتسليم لها يعني أننا لن نفعل أي شيء وسنظل أسري لحساباتها لماذا لا يتم تجريسها دوليا وفضح ممارستها دوليا ... والناظم يمنحنا فرص رائعة بمحاكمته لأشخاص يحملون جنسيات أخري أمامها .. من الممكن رفع دعاوى في هذه الدول ...؟؟؟

4- الكوادر الإعلامية التي أنتجتها دنيا التدوين الفيس بوك إلي الآن لم تستطع الجماعة استغلال هذه الطاقات وتوظيفها,


5- موقع الجماعة الرسمي ... وكبري مخازي الإعلام الإخواني, رجاء عمل استفتاء شعبي واستفتاء مهني تخصصي بواسطة إعلاميين متخصصين علي مستواه.

6- الكوادر التي تتحدث إعلاميا الله أعلم إلي متي سنظل أسري الأخطاء والسقطات الصحفية.



نفي الدكتور البلتاجي عن استخدام النظام للإخوان سواء كفزاعة أو أحيانا للضغط علي الغرب لا أجد له مبررا فهذا يتكرر فهو ليس عيبا لو تم من خلاله جلب منفعة أو رد سوء أو تحقيق مكاسب للشعب, لو تمت إدارته بأسلوب جيد ولكنه يحتاج إلي محترفين يستطيعون مقارعة النظام ومواجهته في نفس الوقت .. وكان المشهد مناسبا تماما يوم غزو العراق. لكن السيئ والواقع أن النظام غالبا ينجح في استخدام الجماعة كفزاعة أحيانا .. وكديكور أحيانا كثيرا أمام الغرب ولا تستطيع الجماعة إنتاج معادلة موازية تستطيع مقارعة النظام والرد عليه.
===========================================


"لكن الثابت لدينا أننا نعرف مانريد ولسوف نكرر الحديث عنه في مقام ومقال آخر"

سيدي قواعد الإخوان صدقا ... لا تعرف هذا الذي تقول ... وتتمني لو نزل إليها قياديوها فخبروها عن ذلك ..