السبت، يونيو 30، 2007

لسنا ملائكة .. ولا تحاسبونا علي أننا كذلك


"لسنا ملائكة .. ولا تحاسبونا علي أننا كذلك"

منذ أيام كنت أتحدث إلي أحد زملائي, وجدته غاضبا مما يحدث في فلسطين ومن بعض التجاوزات التي فعلها مناصرو
حماس "كيف يقدم من ينتمون إلي الإسلاميين علي هذه الأفعال وتقولون علي أنفسك أنكم كذا وكذا ... وفي النهاية تقومون بهذه الأفعال وتصدر منكم تلك الكلمات الهائجة والغاضبة ؟".

وفي الواقع ... فهذا مثال متكرر سماعه حسن يرتكب أحد الإسلاميين خطأ ما, أو يصرح بتصريح أو حين تحدث بعض الأخطاء ... فكيف ترتكبون هذا الخطأ ؟

كان ردي عليه بسيطا وهادئا للغاية هو لم يخطئ وكذلك كان من الممكن أن تجد له ردا .. ولكن الخطيئة الكبرى كانت أننا ....

"لسنا ملائكة .. ولا تحاسبونا علي أننا كذلك"

نعم .. الخطأ الأكبر الذي تقع فيه الحركات الإسلامية -باستمدادها الحل من الحل الإسلامي- هو تصور ملائكيتها وبالتالي ملائكية رموزها وأفرادها .. وبالتالي أفعالها وتصرفاتها .. حينها تنتج المعادلة الصعبة .. إذا كنا ملائكة فنحن لا نخطئ ... وعلي الجانب الآخر ... مادمتم ملائكة فكيف تقعون في هذا الخطأ؟

حين تصورتنا ذلك وقدمنا أنفسنا إلي الناس بهذه الصورة صدقونا وحين أخطأنا حاسبونا علي ما تصورناه وأخبرناهم به .

لسنا ملائكة ... نحن نحمل فكرة عظيمة ومبدأ نؤمن ونعتقد فيه أشد الإيمان والاعتقاد .. ونتلمس خطي منهج نبوي نحاول أن نسير علي خطاه بشرنا به نبينا صلي الله علي وسلم .... ولكن كل هذا لا يمنحنا الملائكية وتصور الحق المطلق .. نؤمن بصحة المنهج وقبل ذلك لابد أن نؤمن بحدوث الأخطاء منا وتقبلها .. فنحن بشر نحمل من الخطأ مقدار ما نحمل من الصواب .. نحن وأساتذتنا ورموزنا ومجاهدينا وكل من خلقه الله إنسانا وعلي هذا يحاسب .. بل وأحيانا تخطئ الجماعة وتصيب ....

وحين قال الإمام الشافعي "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب" فقد عبر عن هذا الموقف ... أنه ليس ملاكا ... ولسنا اليوم ملائكة ... ولسنا منزهين عن الخطأ ...

ونخطئ كثيرا حين نضع هذه الهالة المقدسة حولنا .. نعم .. نقدر إخواننا أكبر تقدير ونعترف لهم في كل لحظة بالفضل علينا وعرفان بالجميل يملأ قلوبنا نحوهم .. وهم من ربانا وحسننا وقومنا وصبر علينا .. وضيع من وقته الكثير والكثير لمجرد أن يسمعنا أو يخفف عنا مشاكلنا .. ومع كل هذا لابد وأن يستقر داخلنا أنهم بشر .. ضغوط الحياة عليهم صعبة ومشاكل أسرهم كثيرة وهم في كل هذا يحاولون أن يقدموا ما يستطيعون لنا ولدعوتهم وللآخرين .

وكان هذا النصف الأول والرئيسي من المشكلة .

وحين تصورنا ذلك .. حاسبونا علي أننا ملائكة ...

والنصف الآخر .. أننا حين تصورنا ذلك قدمنا أنفسنا للآخرين علي هذه الصورة .. فصدقونا وحاسبونا علي كلامنا ومنطقنا .. ورغم معرفتهم بخطئه إلا أنهم حاسبونا بهذا المنطق الخاطئ, كيف تخطئون في كذا وكيف وترتكبون كذا وكذا؟ وكيف أفرادكم كذا وكذا .. حاسبونا علي أننا ملائكة .. وكنا نحن المخطئون من البداية .

نحن جزء من هذا المجتمع .. بعيوبه ومميزاته .. بصوابه وبأخطائه .. بانغلاقه وبعصبيته وبعاداته .. نحن جزء منه نتعرض لما يتعرض له من ضغوط حياتية ومشاكل أسرية ومستوي معيشي صعب ... نحن جزء لنا أحلامنا الخاصة ولنا حياتنا الخاصة ولنا أهلنا وأقاربنا الذين يحتاجوننا كما يحتاجنا الآخرون .. نقلق علي أبنائنا ونخاف علي مستقبلهم .. ونحتاج إلي الراحة بعض الشيء .. كما لنا حياتنا المستقلة التي لا ينظر إليها الكثيرون ..

إلي وقت قريب كنت أندهش حين يلقي القبض علي العشرات والمئات فيتم التعامل معهم علي أنهم رقم .. وفقط .. تنقلب الدنيا علي فرد واحد من غيرهم .. أما أفراد الحركة فيتعامل مهم علي أنهم شيء واحد .. لا يصنع فارق الواحد عن الألف... وراء كل واحد منهم أسرة ينفق عليها وعائلة تحتاج إلي وجوده وعمل تغيب عنه لا يعرف ماذا يحدث فيه ومستقبل لا يعرف تفاصيله بعد أن يخرج ؟؟ ثم يأتي كثيرون ويحاسبونا عكس ذلك .. معتبرين أنا ملائكة .. وهذا مؤلم .. مؤلم للغاية ..

بل أحيانا .. يحاسبوننا علي خوفنا علي أنفسنا؟ ولا نري مبررا معقولا لهذا .. خوفنا علي أسرنا وأفرادنا وعائلتنا .. هو خوف مبرر ومنطقي ..ولكن كثيرا ما نوضع في صورة البطل المخلص .. ولا يصلح هذا الدور دائما .. وأحيانا يكون الخطأ من البداية خطأنا .. حين تصورنا أننا نصلح منفردين لهذا الدور .. وهذا غير صحيح ...

حين تجدوا أحدنا متعصبا أو منغلقا .. قبل أن تحاسبوه انظروا من أين أتي؟ هو انعكاس لهذا المجتمع الذي نشأ وتربي فيه ..

أنا لا أبرر الهصبية والانغلاق و ... فهو خطأ .. ولكن .. ولكنه نتاج مجتمع مغلق أساسا .. مسلوبة حريته, نشأ علي الرأي الواحد والأوحد, تربي علي حكم الكبير وطاعة الصغير, محاصر بين سيف السلطان ولقمة عيش أبنائه, وما تفعله الحركات الإسلامية هو محاولة تهذيب هذا السلوك ... وأحيانا ما تنجح ... وأحيانا لا تنجح .

قارنوا بينهم وبين نظرائهم في البلاد الحرة تجدوا الفارق واسع علي الرغم من اتفاقهم في الفكرة .. حينها ستري الرأي والرأي الآخر .. وستجد الانفتاح المطلوب وتقبل الرأي الآخر .. وستجد عقلا مستعدا للإبداع والتطوير واستقبال الجديد ..

الحركة الإسلامية أخطأت حين قدمت نفسها باعتبارها ملاكا محصنا .. والخطأ الثاني كان أن صدقها الآخرون وتعاملوا معها بهذا المنطق فاعتبروها بطلا لا يقهر ... وملاكا لا يجوز أن يتعرض للخطأ .. وحين وقع هذا الخطأ حاسبوه علي هذا الأساس ..
ولسان حالهم .. هل تخطئ الملائكة؟ ..
فأضافوا خطأ جديدا إلي خطأه ... ولتستمر الدائرة ...

الأربعاء، يونيو 27، 2007

لماذا لا تخاف ؟؟؟

موضوع نشر لي علي موقع عشرينات ... وفعلا ياريت تقروه ... وياريت أكثر تتابعوا عشرينات .. لأنه بجد يستاهل ..
الموقع تبع إسلام أون لاين ... بالناحية الشبابية .. العشريناتية
وفيه صفحة مخصوصة لمصر بعنوان ... ولاد البلد



هل فكرت يوما فيم تخاف؟ في مخاوفك الداخلية..؟ هل فكرت بهذا الشيء الذي يشغل بالك كثيرا .. وكلما جاء بخاطرك أتبعه شعور الخوف الغامض ..

بل حين تخاف .. لا تستشعر معني لذلك الخوف .. فكل ما في داخلك نحوه أنك لا تستطيع مواجهته ولا التغلب عليه .. وفي ذات الوقت ستجد آخرين يقللون من هذا الخوف ويحقرون من شأنه .. ووحدك فقط .. أنت فقط .. من يشعر نحوه بها الإحساس, ومهما تحدثنا فالخوف هو سرك الشخصي .. هو حالتك الوحيدة .. هو صفتك الخاصة .. خوفك لن يخيف الآخرين وخوفهم ستجده غير ذي تأثير عليك .. أتعلم لماذا؟ لأن خوفك هو أنت ... خوفك هو نتيجة تجاربك وخبراتك وهو حالك مع الله ومع الناس ومع الدنيا .. هو ماضيك وحاضرك ومستقبلك ... أنت في كل هذا لا يشاركك أحد إلا أنت ..
َ
الخوف من الله
أول ما تسمع كلمة الخوف سيتبادر إلي ذهنك خوفك من الخالق ممن خلقك فسواك فعدلك .. ممن يطلع عليك آناء الليل وأطراف النهار .. ممن تسبح بحمده السماوات والأرض وسائر المخلوقات .. ستخاف أن تنساه .. أن تنسي الله ..أن تنسي كرمه ونعمه وفضله .. أحيانا ستأخذك الدنيا وتظل فيها تجري شرقا وغربا وتشغلك ملذاتها وأهوائها .. وصعوباتها .. وفي كل هذا ستنسي أن تشكر .. ستنسي أن تحمد .. ستنسي أن تعترف لصاحب الفضل بهذا الفضل .. برغم أنك إذا سمعت الجملة التالية ستذكر أول من تذكر خالقك ... فعن ذلك الخوف يقول ذو النون : "الخوف سراج في القلب ، به يبصر ما فيه من الخير والشر ، وكل أحد إذا خفته هربت منه ، إلا الله ـ عز وجل ـ فإنك إذا خفته هربت إليه . فالخائف من ربه هارب إليه" .لو وصلت إلي هذه الدرجة من الخوف فاستبشر .. استبشر بطمأنينة لا تساويها طمأنينة وسكينة يزرعها الله في قلب عبده يمحو بها عنه وحشة الدنيا وصعوبة الحياة .
َ
الموت ... الخوف الأبدي
أما ذاك الخوف الأبدي .. هو ذاك الشيء الأكثر إثارة للخوف لدي الكثيرين وإن كنت منهم فقد تتجاهله أحيانا أو قد يغيب عنك إلا أنه لن يغيب عنك طول الوقت .. هل ستمر عليك اللحظة بسلام؟ هل ستتعذب حينها؟ هل ستكون وحيدا أم من حولك الرفقاء والأهل والأصحاب؟ ستفكر كثيرا في لحظة خروج روحك من جسدك .. هذه اللحظة الأولي والأخيرة في حياتك .. التي لن تجد أحدا تسأله عنها ليطمئنك ...ولا أحدا يضمنها لك فيهدئك .. أما حالة موتك فستشكل خوفا أكبر داخلك .. كيف سأموت؟ وكيف سألقي الله؟ ستخاف كثيرا أن تأتي هذه الساعة وأنت علي شيء خاطئ أو أن تأتي بفضيحة .. كثيرون خوفهم هو ذلك الموت .. موت الفضيحة ...
َ
فكرة الوحدة ..
أما الوحدة .... فهي القاتلة وكذلك المخيفة ... "الوحدة" ذلك الخوف من الوقت الذي لا نجد فيه رفيقا بجوارنا .. أن تسير بنا الحياة دون صاحب نحكي له ..أو رفيق نأنس برفقته .. إحساس بالوحشة سيملؤك ومع أول مشكلة تحتاج فيها إلي هذا الصديق بجوارك ستعرف معناها وستدرك معني الخوف ... فأنت بلا رفيق ... تأتي عليك هذه اللحظة التي تشعر فيها بغياب الأصحاب والأصدقاء .. ربما ستتجاهل هذا الشعور إلا أنه مع الوقت سيبدأ الخوف في الظهور .. مع ظهوره ستفتقد هذا الحضن الدافئ وهذا القلب الحنون .. ربما كان أمك أو أختك .. وربما كان والدك أو والدتك ... وربما هو رفيق دربك ... وصاحب عمرك .. إلا أنك يوم تفقده ستجد الدنيا من حلولك مخيفة كئيبة ..
َ
خوف علي براءة ذاهبة
كل هؤلاء قد يبدو خوفهم مبررا ... ولكن هذا النوع من الخوف قد لا يبدو كذلك .. هو ذلك الخوف من الاختلاط بالشوائب .. نعم الشوائب .. ستخاف علي نفسك أن تذهب عنك هذه الأخلاق .. بهدوئك ورقتك .. بهذا القلب الأبيض .. بتلك الروح السمحة .. ستخاف .. ستخاف أن تختلط البراءة بالسماحة وأن يزول النبل لتحل محله المصلحة .. خوف من نوع غريب .. خوف إن يأتي ذلك اليوم الذي تنظر فيه إلي ماضيك وتتساءل ما الذي أفسدني هكذا؟ يومها ستقف مذهولا وغاضبا .. ومتحسرا ... أنت رأيت كثيرين تلوثوا وأردت ألا تلحق بهم .. لكنك لم تستطيع .. لم تستطع وقد أصبحت مثلهم الآن .. ستتمني وقتها أن تعود طفلا .. بأفكاره وآرائه بطيبته وسماحته .. ببراءة تملئه وسذاجة يحسده عليها الآخرون .
َ
ومع هذا الخوف ... ستجد خوفا من نوع آخر .. ستخاف من الناس .. أنت تسمع كثيرا عن هذا الذي آذى فلانا والآخر الذي فعل كذا بفلان, يومها ستبدأ في الخوف .. ستخاف من الناس فأنت لا تحتمل الخيانة والخداع ومن حولك مجتمع كثرت فيه هذه النماذج .. ستخاف أن تخالطهم لأنك تخشاهم وتخشي ألاعيبهم .. تخشي أن لا تستطيع مجاراة هذه الدنيا القاسية, ما تعلمته سنين في بيتك الهادئ وفي هذه الحياة البريئة التي كنت فيها ستجد كل ذلك وهما من الأوهام وستخرج إلي دنيا لا مكان فيها لذلك الضعيف الطيب بل ربما إن لم تكن مثلهم ستدهسك الأقدام ...
َ
أما حين تخاف منك ...
قد يكون خوفك .. هو ذاتك .. أنت تخاف ألا تصبح كما تمنيت بأحلام الطفولة التي عشتها والغد الذي رسمته .. ستخاف ألا تجدك متحققا في المستقبل .. ستخاف أن تجد الدنيا وقد أخذتك في مسارها .. وأن ما كنت تحلم يوما أن تحققه قد بعد عنك إلي مجال معاكس تماما .. خوفك قد يدفع أمامك هذه الصورة التي رسمتها لنفسك مرارا وتكرارا .. ستبدأ حينها في التساؤل عن ماهية هذا الطريق, ولماذا اخترته ؟ وكيف اخترته؟ ولماذا مات فيك الحلم وانتهي.هذا الخوف من المجهول .. مما تخفيه لك الأيام هل خير أو غير ذلك؟ ستخيفك حينها كل اختياراتك .. وحينها ستخاف أكثر وأكثر ...
أما أنا ....
أما عن نفسي .. فأكثر ما أخافه هو أنا .. حين يذكرك الناس ... فقد تسيطر عليك جملة مثل التي سمعتها من أحد أساتذتي وسيطرت علي "لما أموت ابقوا افتكرونا بالخير .. وابقوا قولوا كان في واحد طيب اسمه عبد الطيف .. كان طيب ... ومات .. ابقوا ادعوا له ساعتها" .. نعم .. أكثر ما تخاف منه قد يكون ذلك .. حين تنصرف لن يذكروك بالخير .. وحين تموت سيتمنون لو لم تكن موجودا .. ربما يستطيع هذا الفكر أن يسيطر عليك في كل وقت .. ونصيحتي .. دعه يسيطر .. دع كل دقيقة تذكرك بأنك ميت وذاهب .. وانظر ساعتها .. حين تذهب هل سيذكرونك بالخير؟ هل سيقولون "كان في واحد كنا نعرفه .. كان طيب واسمه محمد .. ومات .. ادعوا له" .. أم لا؟


ادعوا لي وافتكروني .....
َ
َ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موضوع نشر لي علي موقع عشرينات ... ودعوة لزيارة هذا الموقع ..... عشرينات ... شباب النت

الثلاثاء، يونيو 19، 2007

لا تظلموهم ..وردوا عنهم غيبتهم

مش قادر أفهم المنطق ده إلي الآن ...

فكرة إن حماس بتتحرك دلوقتي لمصلحتها والكلام ده .... هل حد متصور إن حماس اللي صبرت كل السنين دي واتحملت اعتقالات فتح وتعذيبها والغدر بيها وخيانتها عملت اللي عملته ده إلا بعدما الأمور وصلت لحد لا مينفعش السكوت عليه ؟؟...
يعني فكرة إن حماس غلطانة .....

- غزة في الأيام الأخيرة تحولت لمدينة أشباح .. الخروج للسيدات يعني اختطافهم .. السرقة والنهب كان علي عينك يا تاجر علي يد الشرطة ورجال دحلان ...

- منزل رئيس الحكومة ومقره يتعرضوا للقصف ؟؟؟ومن فلسطينيين مش من اليهود ....


- لما نوصل إن كل قيادات الحكومة معرضة للاغتيال واضطروا للاختفاء ومفيش حد يدير شئون الدولة ..

- لما المخابرات المصرية تطلب الالتقاء بيهم فيكون الرد ..مينفعش يطلعوا لأنهم لو ظهروا رجال دحلان حيقتلوهم ...

- يعني إيه حكومة كل وزرائها معرضين للاغتيال والقاتل عملاء في الداخل مش يهود ... مجموعة من الناس كل مهمتها هي المقاومة وخنقها والقضاء علي البذرة الوحيدة المتبقية تقاوم .. ومش حماس بس ... لأ حماس والجهاد واي حد متصل بالمقاومة ...

اللي نصر حزب الله في لبنان .. هو عدم وجود بينهم أمثال دحلان واللي معاه ...

وبعدين ما الناس اللي كله افتكرها دلوقتي ... كانت متبهدلة اخر بهدلة في أيام دحلان ... ليه محدش اتكلم عنها ولا جاب سيرتها أيامها ؟؟
يعني إيه أي واحد ملتحي في الشارع أو منقبة يخطفوه ويعذبوه ويقتلوه ؟؟
يعني إيه اختطاف واحد زي عمر الرنتيسي ابن أخو الشهيد عبد العزيز الرنتيسي قبلها بأيام وتعذيبه وقتله ؟؟
يعني كل المدنيين الي بنتكلم عنهم دول ... كانوا عايشين في رعب الأيام الفائتة وبسبب دحلان ورجالته .... حماس اللي عملته دلوقتي إنها وقفت حالة الرعب دي ....
بأي منطق وبأي صبر ممكن حد يتحمل وضع زي ده ؟

النقطة الثانية ...

بعض العنف اللي شفناه ... كله مرفوض ولكن ....هل حماس دول بشر لا حاجة تانية ...؟
يعني واحد شاف قدامه الشخص اللي عذبه وقتل أبوه وكان عامل رعب له ولأهله ... إيه المتصور فعله ؟؟؟

يعني إحنا هنا في مصر ...بنقول أمن الدولة وعملوا وسووا والكلام ده كله ...هناك دحلان واللي معاه ألعن مية مرة من أمن الدولة اللي عندنا هنا ...مين السبب في قتل أحمد يس والرنتيسي وآلاف غيرهم ؟؟

قادة الجهاد وحماس والجبهة وكل المقاومة قضوا في سجون السلطة أكثر من اللي قضوه في سجون اليهود ....ورغم كل ده .. كان الدم الفلسطيني خط أحمر ... والوحيد الللي التزم بالخط ده حماس والجهاد والمقاومة....لكن الوضع دلوقتي وصل لمرحلة لا يمكن السكوت عليها ... باعتراف بعض قادة فتح ... واللي شاف قناة الأقصي "قناة خاصة بحماس" حيشوف الفضايح اللي لقوها داخل المقرات دي ....

أحدث وسائل التعذيب العصرية ... بيانات فاضية عليها لوجو وامضاء حماس وناقص يكتبوا فيها أي حاجة ويوزعوها باسم حماس ... عدد القتلي اللي لقوهم داخل التلاجات داخل المقرات شيء فظيع .... شهادات تقدير مختومة بأختام إسرائيلية لقادة الشرطة الفلسطينية ... طلبات وأوراق مذيلة بتوقيعات اسرائيلية

وبعد الصبر ده كله ...
لازم يكون في نتيجة عكسية ... واللي يعرف التربية اللي بيترب عليهم الناس هناك .. ده كده منتهي الصبر .. ولا تتوقعوا إنكم لو في مكانهم حتصبروا ربع الصبر ده ....

ثالث حاجة ....
القضية هناك أساسا مؤسلمة جدا ... وده الطبيعي في حالة تحرير في أرض مقدسة زي فلسطين ... فمنتوقش يطلعوا يتكلموا بلهجة غير دي ... ولكل أسلوبه ..

نهاية ....
رجاء رجاء ....لا تظلموهم ...
فمن يتحمل عنا جميعا إثم السكوت هم ...
ومن يدفع عنا العار في ظل استسلامنا المهين هم ...
ومن يكنب لنا قصص للبطولة نحكيها لأبنائنا هم ...
ومن يرفع عنا الوزر أما الله هم ...

ادعوا لهم .... ادعوا لهم

الثلاثاء، يونيو 12، 2007

يالا ...فرصة نتكلم عن نفسنا شوية


جالي تاج النهادرة من السيد المبجل المحترم .... ابن خالي العزيز .... ياسر مدني "دينامو الإخوان" كما يطلق علي فخامته ....

والصراحة احترت أجاوب ولا مش أجاوب ... لكن في النهاية ....

التاااااااااااااااج علينا حق

- أنت مين ؟؟

أنا ياسيدي ... محمد السيد سليمان ....
في العشرينات من العمر .... إسكندرية ... وإسكندراني أوي كمان ... حلمي الأول الإعلام .... والبلد دي اختارت لي أدرس برمجة وحاسبات ومعلومات ... لا وغيه ؟؟ جامعة حلون كمان .... واللي ميعرفهاش إوعي يروح هناك أبدا .... وحسبي الله ونعم الوكيل .... "ليه جبت السيرة دي بس؟" حنقول إيه بس ...قدرنا ...

وممكن نزود شوية في السؤال ده ....
تقدر تقول .... محمد السيد برضه .... واحد من شباب الإخوان وشايف إن دي أكبر حاجة ربنا كرمه بيها .... معاهم من ابتدائي في المدرسة لغاية دلوقتي وربنا يثبتنا ....

بأحلم اشتغل في الإعلام ...صحافة أو تليفزيون ... ومش صحافة أوي ... بمعني اللف والأخبار والمصادر وكده ... لأ ... تقدر تقول الكتابة ...
حاجة تاني ؟

- مين أكثر ست شخصيات بتحبهم ؟؟؟

ليه الإحراج ده بس ؟

ممكن اقولهم من غير ترتيب ... ماشي ؟
- عمر محمود ... ربنا يبارك لي فيه .. ويخليني جزء ولو صغير منه ...
- عـ .... صاحبة الفضل الكبير عليا ... واتعملت منها كتير في سن كنت لسة بأدخل فيه علي الدنيا والناس ...
- يـ .... صاحبة أجمل أمنية ممكن يتمناه واحد في سني ... ربنا يجمعني بيك علي خير دايما في الدنيا والآخرة ...
- عمار مطيع ... أهه إنت بالذات ... لا بتحب تقرا ولا عاجباك السياسة والإعلام والكلام ده ... بس برضه حأحبك يا ابني ...
يا حنين .... متضحكش أوي بأهزر .. أحسن تصدق إنك حنين بجد ؟
- عمر أخويا ....
وابني وضنايا ... وأخويا الصغير اللي بيكبر قدامي وبأدعي له ربنا يكرمه ويلاقي نفسه في البلد دي ... عمر ده فعلا من المفكرين والعباقرة والأطفال الي مش عاديين وهو في السن ده ....
12 سنة ... وخلي إبراهيم الفقي والحاجات اللي بتقراها دي تنفعك ..... وأنا عارف إنها إن شاء الله حتنفعك ... يارب ...
قولوا بسم الله ما شاء الله .... قولوا يالا .... قولوا ...

أنت سعيد ؟؟

الحمد لله ... جدا جد جدا ...
أنا مش من النوع اللي يقول في مشاكل وفي كذا وكذا والدنيا ضلمة ومحتار ومش عراف إيه وكلام الإحباط ده ...
الدنيا دي حلوة أوي أوي أوي .... وفيها حاجاااااااااات كتير زي العسل ... وأي حاجة وحشة بتحصل لازم يكون بعدها حاجات حلوة ...
يبقي ليه مبقاش سعيد؟

- لو اتجمعت إنت وحسني مبارك في أوضة واحدة حتقوله إيه ؟
ده بقي السؤال اللي وقفني كتير ... بس حاسس إنه حيصعب عليا ...
مش عايز تعليق ... علي قد ما مش بأحب الراجل ده علي قد ما هو بجد صعبان عليا ..
- لو معاك مليون ونص حتعمل بيهم إيه ؟
أول مشروع حأعمله أول ما يكون معايا ألف جنيه مش مليون ونص ... إني أتجوز من اللي عايزها .. مش عايز ضحك .. عشان شايف ناس بترمي كلام ....

أيوة حأتجوز... وأعيش معاها في اي حتة تكون أربع حيطان تجمعنا مع بعض ... كفاية إن أول واحد تشوفه الصبح يكون هي ... وآخر كلمة تسمعها بالليل .. كلمة تصبح علي خير منها ...

ابقوا فكروني أكلمكم عليها وعلي أحلامي معاها .... بس هي ترضي بس .... " الواحد مبيعرفش يتقل خالص صدقوني "
صحيح .... باقي المليون ونص حأصرف بيهم علي نفسي وأتفرغ للإبداعات والكتابة وأي مشاريع خاصة بيا تكون مش بتجيب دخل مالي ...
- بتحب مصر ؟؟؟
يووووووووووووووووه .... من يومين كنت راكب عربية وقعدت أفكر في كده ... قد إيه بحبها وقد إيه مالكة عليا كل حاجة بجد .. ونفسي أشوفها وأشوف ناسها أحسن ناس في الدنيا ....

- بتحب البنات ؟؟؟
إحم إحم ..... إيه السؤال ده ؟
لو مش حأحب البنات .. حأحب مين يعني ؟؟؟

ليه ؟؟
نعم يا أخويا ؟؟؟؟ ده إنت مصر بقي ....
البنت ... أحلي حاجة في الدنيا ... البنت لما تكون بتحبك وواقفة جنبك بجد ....
كتير بأفكر فيها .. وكثير بأفكر إني نفسي عيالي يكونوا بنات .... نسمة هادية رقيقة تكون في البيت كده ... حد حنين يكون جنبك .... حد يحسسك بأمان الدنيا كلها وهي جنبك وإنت جنبها ...
أنا مؤمن جدا بالبنت ودورها معايا .. وإني من غيرها مأقدرش أعمل أي حاجة ... ولو بجد اتنين اتجمعوا وهم بيحبوا بعض حياتهم حتكون أحلي وأنجح وأريح وأحسن في كل حاجة ...
المهم يفضلوا يحبوا بعض ... ممكن ؟

- إيه أكثر موقف محرج اتعرضت له؟
ممممممـ
كثير علي ما أظن ... مفيش حاجة في دماغي دلوقتي ...
بس مثلا بأتحرج لما يكون ليا فلوس مع حد .... وياسلام لما آجي أحاسب حد علي حاجة عملتها له .... صاحبكم زبون عسل في الحكاية دي ....
- اتصرفت إزاي ؟
حأعمل إيه يعني ؟؟؟ ربنا ما يوقعكم في حكاية زي دي ...
- إيه الامنية اللي بتدعي ربنا إنه يحققها لك ؟
ممكن اقول أكثر من دعاء بأحرص عليه في كل صلاة ؟
حتي لو مش ممكن حأقول برضه ؟ إيه العالم الغريبة دي ؟
1- ربنا يجمعني باللي في بالي ...
2- إني ألاقي نفسي في الإعلام ...
3- موقع عشرينات ... بأدعي علي طول ربنا يجمعني باللي فيه علي خير ... لأنه بجد حلم عشته من بدايته ,يمكن قل كتثر من اللي فيه دلوقتي ما يعرفوه ... وأكيد حييجي يوم أكتب عنه ... يمكن كتير بأفكر لو اشتغلت فيه إيه اللي يحصل؟
4- في أشخاص بأدعي لهم في كل صلاة ... يارب يجمعني بيهم دايما علي خير ... وخايف بجد الدنيا تفرقنا ... سامعين ؟؟؟ ادعوا لي بقي ....
5- ربنا ينفع بيا الإخوان ... وأقدر أعمل حاجة تكون فعلا ليها أثر فيهم ...
6- سادس حاجة ربنا يعدل حال البلد دي وحكامها وشعبها ... وترجع تاني بلادي حرة مستقلة ...

* الصورة اللي فوق دي
"يحيي"
باشا هو اللي عملها ... يوم ما الداخلية المصرية طلبتني أخلص شغل معاها ... لمدة أسبوعين .... وحسبي الله ونعم الوكيل فيك يا أبو نسمة ....

الاثنين، يونيو 11، 2007

طفلنا الحبيب ... حنظلة



شوفوا الأول الفيديو ده وانتو تعرفوا مين يكون حنظلة ؟؟؟

http://najialali. hanaa.net/ The_Icon_ Hanthala. wmv

حنظلة ....
عنك لا أستطيع أن أكتب ... ولا أستطيع أن أتحدث ...
حنظلة .. أنت الطفل صاحب العشرة أعوام .... أكبر من ملايين منا ...
حنظلة ... أنت القادم من بعيد .... من زمن ... من بلد لا نعرفها ولا تعرفنا ...
حنظلة ... لم يكن بخاطري أن أحدث طفلا بهذا الأدب وهذه الروح وهذا الخجل ...


بعد ستين عاما من نكبة فلسطين ... لا أجد خيرا منك يعبر عني ... أنت أنا .. أنت أخي ...أبي .. جيراني أحبابي ...


بل أنت الروح الحية فينا ... النسمة القادمة من زمن جميل ... الذكري الفائتة والحالية ... والمستقبلة ...


حنظلة أنت الرمز ... رمز فلسطين ... رمز الحلم الخالد .. .فإما النصر وإما الشهادة ...


حنظلة ... حين حدثتنا بلسان ناجي العلي قلت .. .إنك صاحب العشرة أعوام ..وهجروك خارج أرضك .... ومرت بك الأعوام والسنين .. لكنك ظللت تحمل العشرة أعوام ....
لم تكبر .. .ستظل طفلا ....
ويوم تعود .... سيبدأ حينها .. وحينها فقط ... عمرك في الزيادة .....


حنظلة ...


في ظروف غير طبيعية سلبوا أرضك ووطنك وأحلامك .... ولهذه الظروف لن تمر بك الحياة بطبيعيتها .... ويوم يعود الوطن وتعود الأرض .... ستعود الحياة إلي طبيعتها ويبدأ عمرك في الاستمرار ...


حنظلة ... قلت عن نفسك :



"عزيزي القارئ اسمح لي ان اقدم لك نفسي .. انا وأعوذ بالله من كلمة أنا .. اسمي : حنظلة ، اسم أبي مش ضروري ، امي .. اسمها نكبة وأختي الصغيرة فاطمة .. نمرة رجلي :ما بعرف لاني دايماًً حافي .. تاريخ الولادة : ولدت في (5 حزيران 67)جنسيتي: انا مش فلسطيني مش أردني مش كويتي مش لبناني مش مصري مش حدا .. الخ ،باختصار معيش هوية ولا ناوي اتجنس .. محسوبك انسان عربي وبس .. التقيت بالصدفة بالرسام ناجي .... كاره فنه لانه مش عارف يرسم .. وشرحلي السبب .. وكيف كل ما رسم عن بلد .. السفارة بتحتج ..الارشاد والانباء ( الرقابة) بتنذر .. قلي الناس كلها اوادم .. صاروا ملايكة .. وآل ما في أحسن من هيك .. وبهالحالة .. بدي ارسم بدي اعيش .. وناوي يشوف شغلة غير هالشغلة .. قلتله انت شخص جبان وبتهرب من المعركة .. وقسيت عليه بالكلام ، وبعدما طيبت خاطرو .. وعرفتو على نفسي واني انسان عربي واعي بعرف كل اللغات وبحكي كل اللهجات معاشر كل الناس المليح والعاطل والادمي والازعر .. كل الانواع .. اللي بيشتغلوا مزبوط واللي هيك وهيك .. وقلتله اني مستعد ارسم عنه الكاريكاتير . كل يوم وفهمته اني ما بخاف من حدا غير من الله واللي بدوا يزعل يروح يبلط البحر .. وقلتلو عن اللي بيفكروا بالكنديشن والسيارة وشو يطبخوا اكتر من مابفكروا بفلسطين .. وياعزيزي القارئ .. انا اسف لاني طولت عليك .. وما تظن اني قلتلك هالشي عشان اعبي هالمساحة .. واني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن صديقي الرسام اشكرك على طول .. وبس .. "


التوقيع (حنظلة)


حنظلة ... تنبأت بانتفاضة الحجارة قبل استشهادك .. وقد حدثث .. .تنبأت بقدرة الأطفال ومعجزاتهم وقد حدثت .... وتنبأت بالأرض الحرة .... وإنا معك في الانتظار .....
ستعود فلسطين ... كل فلسطين ...
وفي ذكري النكبة .. نعلم أنك ستعود ... وسنحيا جميعا أحرار .... في وطن حر ...


وسنصبح كلنا يوما ما علي وطن ..... وطن حر


للمزيد عن قصة حبيبي حنظلة ووالده الشهيد ناجي العلي
http://najialali.hanaa.net/naji_hanthala1.html

الأربعاء، يونيو 06، 2007

كنت معهم ...

( 1 )

الأحد 3 / 6 / 2007 م ..... التاسعة صباحا ....
كان المشهد كالتالي ... رمال قاحلة ... عميقة ... حارة ... رمال من التي نراها علي حدود الدول ... أو في أعماق الصحاري الشاسعة ... رمال من التي لا تصلح لوجود البشر فيها ... بل لا تصلح لوجد غير البشر كذلك ...

في هذا الجو الخانق... ستعقد الجلسة الثانية من المحاكمات العسكرية التي يحاكم فيها قياديون من جماعة الإخوان المسلمين .... ستذهب في هذا اليوم ولن يخطر ببالك صعوبة المكان إلي هذا الحد , ولن يخطر ببالك أن تظل واقفا لأكثر من 8 ساعات في هذا الجو .... لن تتخيل أن تجد هذه السيدة المسنة التي لا تقوي علي الحركة وهي تقف علي الحاجز في انتظار السماح ... ولن تتخيل هؤلاء الأطفال وهم يلعبون ولا يعرفون ما الذي جاء بهم إلي هنا ... ولن تتخيل أن تشاهد هذه المشاهد وأن تسمع هذه الهتافات ... أو أن تسجل كل هذه الانطباعات .... لن تتخيل أن تقابل بهذا الجفاء وبهذه القسوة من قوم ينتمون إليك وإلي هذا الوطن وهذا التراب وهذه الأرض ....

( 2 )

"بوابة أيوب" ...
هل يمكن أن يكون الأمر مقصودا ؟؟ أو أنك سمعت الاسم خطأ؟ وهل عرف من سماها بهذا الاسم أن يأتيها يوما من يحتاج إلي أن يتذكر هذا الرجل بصبره واحتماله وأن يوقن أن هذا قدره؟ ... قدر صاحب الاسم ... وقدر صاحب الحدث ....

فهكذا يمكنك أن تسمع الاسم من هذا العسكري أسمر البشرة الواقف تحت الشمس حين تسأله عن مكان المحاكمة العسكرية ... ويشير بيديه واصفا لك مكانها وماذا تركب لتصل إلي هناك ....

وقبل الساعة التاسعة تصل إلي بوابة الهايكستب .... علي طريق الإسماعيلية ... من الميكروباص تنزل لتفاجأ أن المكان ليس هنا وإنما في بوابة أخري تسمي بوابة "أيوب" , تحاول إيجاد ميكروباص أو حتى تاكسي ... لتصل إلي هدفك .... حتي تصل ...

( 3 )

"كافيتريا البواسل"
مبني مكون من طابق واحد مرتفع عن الأرض قليلا ... منه تستطيع أن تري الصحراء حولك من كل مكان ... وتستطيع أن تري المئات من أهالي الإخوان المعتقلين والمئات من مناصريهم الذين جاءوا يساندوهم ... وكل أملهم أن يلقوا نظرة ... يسمعوا كلمة ... يبادلونهم ابتسامة .... تستطيع أن تشتري من هناك ... عصائر ومشروبات باردة وأن تجد العديد من المخبوزات ... ولكن هل جاء كل هؤلاء وقطعوا تلك المسافة لمجرد أن يشتروا كل هذا ؟؟؟ هل ستتعجب وأنت تري عائشة حسن مالك هذه الطفلة الصغيرة وهي تجري علي السلم وفي يدها ما تشرب منه .... لا تتعجب حين تسمعها تعرض علي طفلة معها أن تشتري من ذلك مثلها أم هل تريد شيئا آخر؟؟ لأني سمعتها وهي تعرض عليها ذلك ... وبرغم وقوفها وسط الزحام الشديد تستطيع أن تراها .... و لن تستطيع مقاومة حالة التعاطف تلك من داخل قلبك معها .... ؟

( 4 )

في حوالي الساعة العاشرة إلا ربع ... ستلمح "إيمان عبد المنعم" ... قادمة من بعيد ... في هذا الجو يا إيمان؟ لم العجلة؟ بل لم المشوار في هذا الجو ؟؟ الصحفيون والعاملون بالإعلام كثيرون في مكاتبهم ... وبالمئات ينتظرون أن يأتي من يحكي لهم .... هل أنت وأنت الفتاة أقوي منهم ؟؟؟ وهل أنت حديثة السن أكثر خبرة منهم ؟؟ أم أنت في عهد البراءة ذاك أصدق وأوعي وأخلص منهم ....؟ لم تستطيعي الانتظار في مكتبك ولتقصي علينا حكاية عن هذه المجموعة المتلصصة وهذه الفئة المارقة التي تدعو للإرهاب وتعطل الدستور وتنتمي لجماعة محظورة ؟؟؟

ستجدين كثيرين يشفقون عليك ... وآخرين يثبطون تلك الهمة ويسخرون منها ... وستجدين آخرين يتمنون لو أصبحوا عشر ما أنت عليه ........ أما أنت ... فستبقين تسجلين الألم .... ألم الوطن ... بقلم الوطن ....

( 5 )

"زهراء خيرت الشاطر" ستأتي وأنت تتمني أن تري هذه السيدة الصغيرة التي بهرت كل وسائل الإعلام ... وستراها .. ولكن ليس كما يصورها الإعلام ... ستجد هذه الأم تبحث عن صغيرها وتنادي عليه ... ومرة تشده من يده ... لأته يريد أن يجري منها .... ستراها وهي تدور بعينيها تبحث عن هذا الشقي الصغير ... ولن تملك إلا أن تبتسم وأنت تراها تسحبه من يديه ... هي سيدة عادية مثل أمي وأختي الكبيرة بل وتستطيع أن تشعر ناحية هذا الوجه بكل الحميمية والألفة .... سيكون طبيعيا أن تجد نفسك مدفوعا للبحث عن باقي الأهالي الذين كنت تسمع عنهم .. وأن تنظر في الوجوه لعلك تعرف أحدا منهم .. كي تعود لتحكي لأهلك عمن رأيت وعما رأيت ... لن تستطيع أن تفرق بينها وبين كثيرين ... جمعتهم رفقة ذويهم وراء السجون ... وألم الانتظار تحت نار الشمس الحارقة هنا ...

الثلاثاء، يونيو 05، 2007

باقي اليوم

( 6 )
هل مللت من الانتظار ؟؟ الساعة جاوزت الحادية عشر والنصف ... لا يزال اليوم طويلا ... لا تتعجل .... ثم لم الملل؟ وقد بدأوا ينادون علي المحامين من أجل الدخول ... لا تبتسم هكذا... فمن الطبيعي عدم الابتسام في مثل هذا الموقف .. لأنك ستجد أوامر من نوعية ..لن يدخل إلا محامي واحد فقط لكل متهم ؟ لا تصرخ كثيرا مع كل من صرخ من المحامين الواقفين .... لا تتعصب كما تعصب عبد المنعم عبد المقصود المحامي الإخواني ... لا تأتي مسرعا وأنت كبير السن في عمر سيف الإسلام حسن البنا ... لا تغيب كثيرا حين ينادوا عليك مثل الأستاذ المحامي محمد طوسون لتدخل لعرض الأمر علي القاضي ليتفضل ويسمح بدخول المحامين والأهالي ....
- لا تتعصب لو حشروك مع المحامين في حجرة ضيقة بغرض تفتيشك وأنت المحامي .... ثم بعد ذلك يعطي لعدد بسيط جدا منكم تصريحا بالدخول بعد قضاء أكثر من ساعة في هذه الوقفة التفتيشية .... لا تغضب وأنت تري علي هذا التصريح الممنوعات الأربعة ... ممنوع استخدام المحمول .. ممنوع الأدوات الكتابية ... ممنوع التصوير ... ممنوع التحركات الفردية ... ويجب الالتزام بالتعليمات الأمنية ....
- لا تضحك عندنا تقول: "حتى الأقلام ممنوعة ؟" .... فيرد عليك أحد الواقفين بجوارك :" مين اللي قال قصدهم الأقلام والأوراق والحاجات دي ... دي اسمها أدوات مكتبية ... هم قصدهم متجبوش أدوات كتابية يعني متجبش معاك مكتب ولا أباجورة ..ولا تجيب معاك ترابيزة ... ولا كده يعني! ... "

ألم أحذرك ؟ ..... لا تضحك ....

( 7 )
حين تفتح التليفزيون في بيتك وتري مجندات يفتشن السيدات في العراق أو فلسطين أو أي بلد محتل في العالم ... لا تتعجب فلم يعد المشهد هناك فقط .... لأنك اليوم ستري مثله .. بعد انتظار أكثر من ثلاث ساعات ونصف في الشمس الحارقة .... في صورة مهينة للغاية تأتي أختك الصغيرة ووالدتك المسنة وهذه الفتاة الطيبة الملامح .... وتلك الأخرى المليئة عيناها بالدموع .... سيقضين كلهن وقتا طويلا وهن يخضعن للتفتيش بأمر من أبناء بلدهم .... ويؤخذ منهن كل ما يمكن أن يصلهن بالعالم الخارجي ... ولو حتى ورقة صغيرة ....

بعدها بأكثر من ساعة ستجد حلا وحيدا أمامك وأنت تري بعض الأهالي يجمعون بطاقاتهم الشخصية ويدخل بها أحدهم للقاضي ليسمح لهؤلاء فقط بالدخول دون الآخرين ..بل حين ينادون علي عبد الرحمن الذي ذهب يشرب بعيدا بعض الشيء ولا يجدونه لا يسمحوا له بالدخول بعد أن جاء مسرعا ... رغم أن بطاقته واسمه نودي عليه كما تري ....

( 8 )
الآن ....
لو قدر لك أن تدخل قاعة المحكمة ... فستجدهم محبوسين في القفص علي يمينك ... يؤذنون للصلاة ويصلون الظهر جماعة... ستنزل رهبة الصلاة عليكم جميعا وستردد معهم دعائهم الذي أطالوا فيه ... ستجد في داخلك رغبة في الحديث إلي أحدهم ... لكن نظرة واحدة من أيهم ستنهي كل ما في داخلك من رهبة وخوف وتبعث في داخلك هذه الطمأنينة والأمان .... هذا الممر الحائل بين القفص وبين القاعة كي لا تستطيع أن تلمس أحدا منهم لن يهمك .... لن تهمك المرافعات وأقوال القاضي والمحامين .. فأنت تعلم أن هذا الجالس علي الكرسي ... لا يهتم بكل هذا وأن القرار معروف من قبل .. وأن كل ما تفعله هو فضح هذا النظام ونشر جرائمه ...
سيأخذك التطلع إلي وجوه الأطفال والسيدات ... سيأخذ عقلك وقلبك وبالك ... ستنسي معه أي شيء وكل شيء ....
ستهزأ في داخلك من هذا الذي يدير المحكمة وهو يصرخ في العسكري:"هات مياه "مية" للبيه المحامي يا شرطة" ... هل هذا حقيقي ..أنت تعلم الجواب ولكنك تتساءل عن المسرحية ؟؟ ... أنت تتساءل وهو يتساءل :" ليه قاعدين في الشمس يا جماعة؟ " ... أنت تتساءل وهو يأمر بسماحة صدره أن بفتح هذا الممر ليدخل الأهالي منه لتلامس أيديهم أيادي آبائهم ... وتنتهي الجلسة ولا يدخلون ... أنت تتساءل وتتساءل وهو ينطق ... ينطق بالتأجيل في النهاية .. ولا مجيب...

( 9 )
أما لو كنت بالخارج .....
فقد حان الوقت لكي تعرف أنهم لن يسمحوا لأحد آخر بالدخول .. وأن المئات الواقفين هنا لن يتمكنوا من الدخول إلي قاعة المحكمة ... وتبدأ معهم في الهتاف والتظاهر بكل ما فيك من قوة ... هل تستطيع أن تسكت وأنت تري أحد ظباط أمن الدول يخرج زاعقا في الواقفين ؟ هل ترد مثلما رد عليه أحدهم :"أنت ملكش كلمة علينا هنا ..إحنا مش عساكر عندك ؟ .. أنت تصرخ في جنودك فقط .. لكن لا سلطة لك علينا هنا أبدا" ....
- لن تستطيع أن تسكت وأنت تسمع الأهالي يصرخون .."أمن الدولة يا أمن الدولة ... عمر الظلم ما قوم دولة".... فعلا لن تسكت ... سيجول بخاطرك .. إلي هذه الدرجة يتحكم ظباط أمن الدولة في هذا البلد؟ رأيتهم من قبل يسيطرون علي جنود الأمن المركزي .. وعلي ظباط المباحث .. بل ورأيتهم ... يحركون الأمر ليقضوا علي حركة القضاة ... لكنك لم تتصور أن يصل جبروتهم إلي التدخل في أمور الجيش؟ ...
- لن تسكت وأنت مع المتظاهرين تردد "قولوا يا ناس لراس الدولة ... عمر الظلم ما قوم دولة" ..... ستتساءل؟ هل فعلا يوجد من يقول له ؟ وهل فعلا يوجد من يسمعه صوتك؟ بل هل يوجد من يستطيع أن يقول له ذلك ؟...
- لن تسكت وهم يقولون "آه يا مصر ... وآه يا مصر ... لسة فيكي سجون وقصر" .... ستتساءل ثانية ؟؟ ماذا يفعل رئيس مصر الآن ؟ هل يهتم بك فعلا؟ هل يهتم لأمرك ؟ هل يهمه أن تخرج أو لا تخرج .. أن تسكت أو لا تسكت ... أن تصرخ أو لا تصرخ ؟...
- لن تسكت وأنت معهم تنادي "مصر يا أم ... ولادك أهم .. دول علشانك شربوا الهم .. دول يفدوكي بالروح والدم" .... ستتساءل عن هذه الأم ؟؟ وهل لازالت تعتبرك ابنها؟ ولماذا قدرك وأنت المحب العاشق الولهان ... أن تري كل هذا الجفاء من أخوتك من هذه الأم ... ستتساءل لماذا يريدون أن يبعدونا عنها وما مصلحتهم في ذلك؟ ... لماذا لم يكتفوا ويشبعوا إلي الآن؟... ولماذا لا يدعوها بعد أن ملؤها فسادا ... ويرحلوا؟ ... لماذا لا يتركوك تواجه مصيرك فيها وحدك ؟...
- لن تسكت وهم يهتفون "قول يا خيرت ... قول يا شاطر ... مش حنبطل مش حنسافر" .... الآن لا تتساءل ... لأنك تعرف أنهم لا يريدونك هنا ... ولا يريدون وجودك في هذه الدنيا
أساسا ... ستردد مع الإخوان .. ومع كفاية .. ومع الكرامة والوسط والغد ... ستردد مع الاشتراكيين الثوريين ... ستردد مع كل المصريين مش حنبطل ... مش حنسافر ...

- لن تسكت وستغني معهم في حب بلادك .. "بلادي بلادي اسلمي وانعمي ... سأرويك حين الظما من دمي "
- لن تسكت ....

( 10 )
أما الآن وقد جاوزت الساعة الرابعة والربع ... المئات استلقوا علي الأرض .. تتمني لو معك كاميرا كي تصور كل هؤلاء وهم مفترشين الأرض ... ستجد الصورة غير متناسقة بين الملبس والهيئة وبين نومهم علي الأرض والتراب... ستقرأ جريدة "الدستور" وفيها خبر عن المحاكمة ... وستجد "المصري اليوم" لازلت تحرض علي هؤلاء المسجونين بحديثها عن لقاء سري غامض بين قادة من حماس وآخرين من الإخوان .... لا تتعجب وأنت تري من بين الأسماء أناسا من غير الإخوان ... الآن لن تتعجب ... الأيام تثبت دائما والمواقف تتحدث ...
ستحاول النوم قليلا علي الأرض ولن تستطيع لآن الذباب سيضايقك للغاية ... ستجلس بجوار الجنود علي البوابة .. ستأتيهم الإخبارية الآن بانتهاء الجلسة وبأن المحامين والأهالي في الطريق .... ستتجمعون جميعا علي السور تنظرون إلي القادمين من بعيد .. ستنزل سيدة .. وأول ما تقول .. تأجيل إلي 15 /7 ... وحسبنا الله ونعم الوكيل ...
- من داخلك ... ستبدأ في الدعاء علي المستبدين ... يكتمل الجمع الخارج .... لن تبكي الآن ... فمنظر السيدات وهن خارجات باكيات مبكي ... ومنظر الأطفال وهم خارجون من السور يذكرك بأرض محتلة ... ومنظر هذه السيدة وهي تعطي تليفونها لإيمان يؤكد لك أنهم يحتاجون من يقف بجوارهم ويسأل عنهم ويطمئنهم علي ذويهم .. هؤلاء الفتيات الصغيرات دموعهم ستؤثر فيك وستهزك الدموع الأخري المختفية خلف النظارات .... ستنطلق الصرخة من أعماقك ...
ترفض .. تصرخ .. تئن .. تتوجع .. ولكنه قدرك ...
- أنت المصاب بحب هذه البلد ... أنت المصاب بداء العشق ... أنت المصاب بمرض لا شفاء له .... أنت المصاب بحالة الهيام الأبدية ... أنت المحب والعاشق والولهان ... أنت الهائم علي وجهك في البرية ... أنت الصارخ في وجه الظلمة ... أنت الرافع صوتك ضد الظلم وضد السجن وضد الحبس ....
مع أمل دنقل في ذكراه تردد ..... "أنت فارس هذا الزمان الوحيد وسواك المسوخ ...."

السبت، يونيو 02، 2007

ساعة القبض ....علينا

نرجع بقي لينا إحنا ...
بدأت أفتكر إن معايا كاميرا ..وبدأت أصور المتظاهرين وأصور فيديو كمان ... وأمر بالكاميرا علي وجوه العساكر ...
علي فكرة الناس دي غلبانة فعلا .... بيشوفوا الويل في شغلهم والواحد منهم بيكون من جواه بيشتم من كل قلبه في الظابط اللي واقف عمال يؤمر وينهي فيه ..... وفيه منهم اللي عارف الصح من الغلط ..... ومنهم اللي مش فاهم هو جاي هنا ليه أساسا ... ومنهم اللي فرحان باللي بيعمله ومصورين له إنه كده بطل وحدوتة .... كنت واقف عايز أتصل بتليفون في الشارع فلقيت واحد من العساكر دول .... جاي يتصل بأهله في الصعيد ... وبيبشرهم .... يستنوه بالليل إنه حيطلع في التليفزيون .... تخيلوا؟؟؟ للدرجة دي وصلوهم ووصلوا بفهمهم لحاجة زي دي .... والأعجب إن الغالبية منهم فعلا .... مش عارفة تفكر في اللي بتعمله .... هو بينفذ وخلاص .... فكرة إنه يفكر ويسأل نفسه ويقرر ... أو حتي يضرب جامد ولا بالراحة .... أو حتي اساسا يضرب ليه ؟؟ ماهو خلاص مسك اللي عايزه وكفاية يشده علي عربية الترحيلات .... الكلام ده كله مش موجود في دماغ العساكر دول .
منظرهم وهم عايزين يشربوا ونحن "المحاصرون داخل الأسوار" بنجيب لهم زجاجات المياه ونملاها لهم من المسجد ..... يا الله .....
كانوا أمام الظباط ياخدوا مننا المياه ويخلصوها ويرجعوها تاني عايزين تاني ..... يا الله ...
الظابط بيكون واقف مش عارف يعمل إيه ؟؟ يمنعهم .؟؟ماهم كده حيثوروا عليه .... يسمح لهم ؟؟ طيب ماهو كده حيتعاطفوا معانا ..... يا الله ....
وجوه العساكر دي مصرية بلون مصر بذاتها .... هم دول المصريين بجد .. البشرة دي .... الغلب ده .... الفقر ده .... وحتي الطيبة دي .... لكن المسئول الحقيقي ... هو اللي حول كل المصرية دي ... للعنف اللي بيظهر يضرب أهله ويعتقلهم ويسحلهم ويبهدلهم .... وكمان يشتغلوا علي بعض جواسيس .... ودي مأساة تانية ..... لا تسمح لأي منهم إنه يتصرف علي طبيعته ....
دنيا عساكر الأمن المركزي و"الجراية" والكلام ده كله .... عالم تاني خالص .... المفروض نحاول استمالتهم ... نحاول نفهمهم ... نحاول علي الأقل نقولهم انتم مننا وإحنا منكم .... لأنه لا ذنبهم ولا جريمتهم اللي بيحصل ده كله .... يمكن عشان كده ... كان من الهتافات ..... نفكرهم بأكلهم للفول والخيار وأكل الظباط للكافيار ..... دي مأساة العسكر ... ولأننا في بلد العسكر فكل قوانيها ونظمها ماشية بنظام العسكر ....
إحنا إيه اللي جابنا هنا ؟؟؟ ... آه ....
نزلت أصور العساكر الغلابة دول وبدأت أعلق علي الفيديو كمان بصوتي وقلت الفيديو ده يخلص وحيبقي "ياما هنا..ياما هناك" .... محدش صور حاجة بالقرب والثبات والجمال ده .. وكمان تعليق صوتي .... "بالكاميريتين والله!!! تخيلوا؟ " استمرينا كده لغاية آذان الظهر وفي مئذنة من أكبر مساجد العالم الإسلامي ... وفي مسجد من أعرق مساجد المحروسة .... وفي سابقة تتسجل باسم النظام المبارك اللي حاكمنا .... لم يؤذن لصلاة الظهر يومها ... ولم تقم الصلاة ... ولم يفتح الجامع للمصلين .....
بيوت الله تغلق ؟؟؟ بيتوت الله تنتهك حرمتها ؟؟؟
بيوت الله بدلا مايعلوها الله أكبر يخرسها حرس السلطان؟؟؟
بيوت الله أطهر بقاع الأرض تدنس بحصار جند الحكام؟؟؟؟ يا الله ............. يا الله ............. يا الله ............. يا الله ............. بكل حس وبكل نبض وبكل قوة وبكل عزم ...... يا الله ............. اللهم لا تؤاخذنا بما يفعل السفهاء منا ..... حتي المساجد والصلوات ... جهارا نهارا ... ليس لها حرمة ... وان لم يكن لها حرمة في الحقيقة عندهم ولكن كانوا بيتخفوا .... كانوا بيستتروا ... كانوا بينكروا .... أما بالصورة دي؟؟
اضطرنا للوقوف علي باب وسلم الجامع .... وصلاة الظهر والعصر قصر وجمع ... وبعد الصلاة اتصل الدكتور ابراهيم الزعفراني وعلمنا منه بخبر تأجيل المحاكمة إلي الأسبوع القادم ..... وبالتالي انتهي اليوم علي النتيجة دي ....
بدأت المفاوضات مع رجال الداخلية لانصراف المتظاهرين وانتهاء اليوم بهذه النتيجة وبالفعل ..... يفتح لنا أحد أبواب سور المسجد لنخرج منه ... وأحاول الخروج في البداية للهرب بالكاميريتين "والله مش بتوعي" ... وأول ما طلعنا برة السور يا سيدي .... إلا وبدأت الخيانة ..... لو حد فيكم شاف فيلم إعدام ميت لما أبو الجاسوس غسل عاره وقتل ابنه لما رجع له ..... أهه الأمن عمل معانا حاجة زي دي ... أول ما طلعنا كلنا من سور المسجد .... بمنتهي الخسة والجبن بعدما اتقفنا علي الانصراف ... سمعت الكلمة الخالدة في قاموس الشرطة المصرية .....
"ركبوهم العربيات .... ركبوهم العربيات "
وكان سعادة فخامتي ثالث أو رابع واحد يركب العربية ....
تصدقوا ... لمحت زي فتحة صغيرة كان ممكن أجري منها قبل ما يركبوني ... لكن مش عارف ...يمكن اللحظة ..يمكن المفاجأة ... وفي احتمال تاني انها التجربة .... وخلوا في بالك الاحتمال الأخير ده ......يمكن التجربة ... ونكمل المرة الجاية .....

قبل ساعة القبض .... علينا







بصوا بقي ....
اليوم ده وصلنا الصبح بدري والحمد لله ... ووصلنا لرمسيس ...وفطرنا الأول عشان ندخل بصحتنا .... لقينا الدنيا آخر بهدلة ... آلاف من المتظاهرين وآلاف الآلاف من جنود الأمن المركزي , كانت الخطة كالتالي ....فترة صمت من الأمن ومرة واحدة هجوم شامل يوقعوا اللي يوقعوه من المتظاهرين وهات يا ضرب فيهم ... وبعد كده يتسحبوا علي العربيات الللي مالية الشارع ... لو كنتم موجودين ... لو في كلمة أكثر من همجية كان ممكن يتوصف بيها اللي كان بيحصل ... كانت هجمة جنود البربر تخلص بـ10أفراد مضروبين ومسحوبين ومسحولين .... وياخدوا لهم الفترة اللي فيها النصيب أجازة عن البيت ...


بقينا نقف صفوف بعرض شارع رمسيس كله ... ونمسك في أيادي بعض ... ونتقدم شوية وبعدين نرجع وكده ... العدد الحقيقة كان رهيب ... والخطف ماشي علي عينه ...


أخوكم بقي ...
كان عامل فيها عم الصحفي والمراسل وواخد معاه كاميريتين ديجيتال ... "آه والله اتنين" ... وموبايل وشغال اتصالات بقي ولا عم هيكل في حرب فلسطين ... بقيت أدور علي كل مجموعة وأصورها شوية .... لغاية ماوصلنا لدرجة مينفعش فيها نكمل بعد كده .... كنت مع مجموعة في شارع جانبي والأمن ورانا وكل شوية يخطف له اتنين تلاتة مننا .... لغاية ماوقفنا وختمنا هنا واتفرقت المجموعة دي ..... اللي حصل بعد كده ... في ناس فكرت الموضوع خلص خلاص ... لكن رحت أدور علي مجموعات تانية .... وفعلا اكتشفت إنه كان فيه أكثر من مجموعة في أكثر من شارع ... والأمن ماشي معاهم بنفس السياسة ...




لقيت الدكتور جمال حشمت فسألته علي الإخوان متجمعين فين تاني دلوقتي؟؟.... قال لي في مجموعة في الشارع اللي ورا "كنت لسة جاي من هناك وشفت البهدلة اللي كانوا فيها" والمجموعة التانية عند مسجد الفتح في أول الشارع "شارع رمسيس" ... قمت مكذبتش خبر ... رحت جري علي مسجد الفتح .... وفي حركة تسجل في عالم الشهامة المصرية "مش عايزين ضحك" لقيتهم متحاصرين جوه الجامع وواقفين علي السلم والأمن بره محاصر وقافل كل الأبواب ... مش أكمل دور المراسل واصور من بره ... لأ إزاي .... لازم أكون من داخل الحدث .... أقوم سيادتي داير من ورا المسجد لغاية ما لقيت مكان فاضي مفهوش أمن .... قمت "متشعلق" علي السور ... وداخل جوه .... تخيلوا .... مش عايز حد يقول لي حد يعمل زي الفار ويدخل بنفسه للجبنة جوه المصيدة ..... ماشي ؟؟؟؟


دخلت سيادتي جوه ... لقيت حوالي 120 واحد من الإخوان المسلمين .... قلت جميل جدا .... مكان مسجد الفتح للي ميعرفش رائع جدا لتوصيل أي رسالة أو كلمة أو أي عمل إعلامي ..... كفاية البشر اللي حيشوفوك ويسمعوك فيه ... كفاية تسليط كل وكالات الأنباء وسهولة وصلها لمكان زي ده .... من مكان زي ده ممكن تعمل مظاهرة أو اعتصام بألف في أي مكان تاني .....

المهم دخلت لقيت الناس سخنة .... والهتاقات آخر حلاوة .....
"يا قضاة يا قضاة إنتو أملنا بعد الله" *****
"يا قضاة يا قضاة.... خلصونا من القضاة"
وياسلام بقي لما اتوجهنا بالهتاف لعساكر الأمن ....
"يا أخويا في الداخلية... الحرية دي ليك وليا"
وزيادة في الحماس بقي ....
"احشد احشد الجنود .. .إحنا إسود إحنا أسود"
الأخيرة دي بالذات كانت بتطلع بجد من قلوب الناس اللي واقفة ... مشهد بجد وقف كل الموجودين وهزهم حقيقي ... إحنا أسود إحنا أسود ....
وبرغم كل اللي بيحصل وبرغم كل اللي بنشوفه .... إحنا أسود إحنا أسود ....
في الجو ده كله .... بدأ الأمن يتجمع حوالينا ... وعدده يزيد ويزيد ...

وبدأت مجموعة تتجمع علي الرصيف المقابل .... عشان تفك الحصار عننا شوية .... لأنه كان بدأ يظهر إن الكردون حوالينا مش فيه أي منفذ وإننا كده واقعين تحت إيديهم وهم انتبهوا لكده وبدأوا يجمعوا العساكر عندنا فعلا .....




وبدأت المجموعة دي في الهتاف فعلا .... وصدرت الأوامر ...
صدرت الأوامر لعساكر الأمن بمحاصرة المجموعة دي ... وفي هجمة واحدة ...... دخلوا عليهم ... اللي عرف يجري جري ... واللي معرفش كان نصيبه يكمل معانا في تشريفة الداخلية ...

منهم مجموعة اساتذة كنا قابلناهم الصبح أول ما وصلنا ورحنا نفطر لقيناهم سبقونا علي الفطار .... وهو قايمين سلموا علينا وشدوا علي إيدنا .... كانوا أربعة ..... اثنين عرفوا يهربوا بأعجوبة .... الاتنين دول حاليا ...... واحد موجود في وادي النطرون من أكثر من شهرين في حبسة جديدة ... والتاني لسة خارج من اسبوعين برضه من حبسة ثانية ...


الاثتنين الأساتذة التانيين بقي ..... عرفوا يهربوا في الأول ... لكن واحد وقع علي الأرض بعد ماجري ... لثقل وزنه فاتجمع عليه العساكر ...قام رجع الثاني عشان ينقذه وفعلا أفلته ...... بس وهو بيفلته عض يد العسكري اللي كان ماسكه .... وبعد ماجريوا تاني .... وقع مرة أخري ... ووقف معاه برضه قام اتجمع عليهم العساكر ثاني .... وعوضوا العضة وزيادة كمان ..... لما قالوا يا بس .... وكان نصيبهم يشرفوا كمان في التشريفة ....

بكده انتهت المجموعة الللي اتجمعت علي الرصيف قدامنا .... في الوقت ده طبعا كان الضرب ماشي بأصوله في شارع رمسيس ناحية نقابة المحامين وشارع عبد الخالق ثروت مغلق تماما ... ووراءه نادي القضاة آخر بهدلة ... والأزقة كلها مقفولة حتي امام المارة وسكان البيوت .... وكنت تسمع منهم .... مر الشكوي فعلا ... كانتوا بيزعقوا لظباط الأمن بشكل ... لا يمكن تخيله ... لكنها غضبة الشارع لما بيقوم ...
ونكمل المرة الجاية ....

الجمعة، يونيو 01، 2007

وقفات سريعة مع وسائل الإعلام المصرية

من فترة عايز أكتب عن الإعلام في مصر .... سواء جرايد قنوات ...أو حتي علي الإنترنت ..... فقلت ابدأ وإن شاء الله ربنا يكرم ....
وقفات سريعة مع وسائل الإعلام المصرية

تعد مصر هي أول دولة في محيطها عرفت الإذاعة المسموعة منذ سبعين عاما .. وأول دولة عرفت الإذاعة المرئية منذ أكثر من أربعين عاما .. ومع قيام ثورة 23 يوليو 1952 أنشأت لأول مرة في تاريخ مصر في نوفمبر 1952 وزارة خاصة بشئون الإعلام والاتصال أطلق عليها وزارة الإرشاد القومي ثم تغير اسمها إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي ثم عادت مرة أخرى إلى وزارة الإرشاد القومي واستمر هذا حتى عام 1970 .. ومع المتغيرات الكثيرة التي سادت الفترة التالية ضم قطاعي الإعلام والثقافة مرة أخرى حتى صدر القرار الجمهوري رقم 47 لسنة 1982 فأصبح للإعلام وزارة مستقلة تحت مسمى وزارة الدولة للإعلام .. وفى عام 1986 أصبحت وزارة كاملة...

هكذا بدأ الإعلام المصري بثه في العصر الحديث .... وبالفعل استطاع ذات يوم أن يحقق كل ما يحلم به رجل الإعلام من تأثير ونفوذ وبدأت إذاعاته تأخذ مكانها وسط إذاعات العالم كإحدى داعيات التحرر ودعم الاستقلال وكانت كلمة "هنا القاهرة " ... كفيلة بتغيير أحداث وأحداث في العالم العربي بل والعالم كله أيضا .. يستقبلها الملايين في انتظار ما يتلوها ... ويتلقفها العشرات والمئات من رجال مخابرات العالم لتحليلها وتوثيقها واستخلاص منها ما يمكن استخلاصه, بل إن إذاعة "صوت العرب" لعبت دورا بارزا في قضايا التحرير
لشمال أفريقيا وجنوب اليمن وشرق أفريقيا . وكانت "صوت العرب" صوت مجاهدي الجزائر والمغرب وتونس . وكان يذيع رسائل مشفرة لجبهة تحرير الجزائر والمقاومة الفلسطينية وجبهات التحرير بأفريقيا . لدرجة أن حاولت فرنسا إخماد صوتها بتوزيع أجهزة راديو مجانا لا تلتقط صوت العرب علي الجزائريين للتعتيم وإبطال تأثيرها.

وعلي الرغم مما يبدو من ذلك كله من اهتمام رسمي بهذا الدور وما كان من الممكن أن يصبح عليه الإعلام المصري من تطور وازدهار ... إلا أن الوقع يقدم لنا ما هو عكس ذلك تماما ... فبعد أكثر من 50 عاما علي هذا كله تجده غائبا مغيبا عن كل شيء .... وفي كل المجالات .

فقد ظلت كلمة الإعلام لفترة طويلة قاصرة علي الإعلام الحكومي الرسمي ... ناطقة باسم النظام في كافة المجالات من سياسة واقتصاد واجتماع ... بل وأدب ورياضة وفن ... شأن ذلك شأن كل النظم الشمولية في كل العصور ... فرأينا الجرائد "الحكومية" وأسموها "قومية", والقنوات "الرسمية" وأسموها"المحلية", يجتمعون كلهم علي الصوت الواحد والتوجه الواحد والأشخاص المحددين بأفكارهم المحددة والمسموح لها بالخروج من خلال كل تلك الوسائل .
ونتيجة طبيعية لهذا الوضع تآخذ دور الإعلام المصري في الهبوط ولم يقف الهبوط علي دوره بل علي مستواه كذلك, ومع عصر الفضائيات والعالم المفتوح بدأت الجزيرة وغيرها تأخذ هذا الدور بمنتهي اليسر والسهولة, ليكون مبني من طابقين في قطر أعلي تأثيرا وتقنية ودورا من دولة بحجم مصر - الرئيس المصري في زيارة لمبني الجزيرة من بضعة أعوام قال لهم : "هي دي الجزيرة اللي محيرة العالم كله؟" .
ومع تطور الأيام وتطور تلك وسائل الإعلام ونشوء وسائل جديدة أخري تصعب مراقبتها أو السيطرة عليها ... في ظل عصر يتميز أول ما يتميز بالانفتاح والفضاء الحر قررت أن أمر في تطوافة سريعة ما بين إعلام "مرئي" و "مقروء" و "الكتروني" ... كذلك ما بين إعلام "رسمي" و "مؤسسي" و "فردي" .
وتابعوا المدونة في الأيام القادمة ......

أهو اتجلب يا جدعان

مكنتش ناوي أكتب .....
بس صعب عليا وهو بيقول لي: "لو كان عندي مدونة .... كنت كتبت عن الللي حصل لي" ..
وعشان ميزعلش ......
"...." اتسرق يادنيا .....
كان ماشي بالليل وقام واحد خبطه وخطف منه حاجاته ... والناس اتلمت ولكن معرفوش يمسكوه ....
لا وإيه يسكت ؟؟؟.... لأ طبعا ...
سيادة فخامته سعادته .... راح يبلغ في القسم ... وفعلا دخل هناك وسعادة البيه المأمور جاب له حاجة يشربها في لمسة حانية من إخواتنا في الشرطة ... ولاكأننا في دولة الجابون الشقيقة ....
"والله وبقيت تعرف ناس واصلين ياسيدي"
عموما دلوقتي اللي أقدر أقوله لك .....
اتسرق بس إنت ..... وحنملي لك الدنيا كتابة ومواضيع ومدونات ....
وعاشت مصر حرة أبية مستقلة .....
يلا تصبحوا علي وطن ....... حر